نقيب منظّمة محامي العاصمة "عبد المجيد سيليني": المحامون تعرّضوا للخيانة في مشروع تنظيم مهنتهم من طرف البرلمان



مازالت تداعيات المصادقة على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي صادق عليه نواب المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية ،تسيل الكثير من الحبر وأيضا تثير الأعصاب ،حيث كثر الجدل والتصريح والتصريح المضاد ودخل المحامون فيدوامة من الجدل لا أول له و آخر ،وهو ما ذهب إليه نقيب منظّمة محامي العاصمة عبد المجيد سيليني ،وذلك عندما قال أن تمرير مشروع تنظيم مهنة المحاماة دون إجراء التعديلات المتّفق عليها مع الوزارة بمثابة خيانة كبرى مقابل التعهّدات التي قدّمتها وزارة العدل سابقا، محمّلا مسؤولية ما وقع من انتهاك لحقوق الدفاع على عاتق اللّجنة القانونية والحريات للبرلمان قائلا: (هناك كولسة للقانون داخل أروقة المجلس الشعبي الوطني من طرف الذين لا يملكون رغبة في منح حرية أكثر للدفاع).
قال سيليني خلال الندوة الصحفية التي نشّطها أول أمس إن أصحاب الجبّة السوداء تعرّضوا للخيانة في مشروع تنظيم مهنتهم التي صادق عليه البرلمان الأسبوع الماضي لعدم اِلتزام اللّجنة القانونية المكلّفة بدراسته بالتعديلات المتّفق عليها بين الاتحاد الوطني ووزارة العدل، خاصّة فيما يتعلّق بالمادتين 09 و24 المتعلّقتين بتسيير الجلسات، حيث وصف ما جاء فيها بالخطير على استقلالية مهنة المحاماة التي تعتبرها جميع القوانين واتّفاقيات العالم كما قال (مهنة حرة ومستقلّة).
وانتقد النقيب سيليني في ذات السياق بعض المواد التي جاءت في مشروع هذا القانون التي تجبر هيئات المحامين من جمعية عامّة ومجلس الاتحاد على تقديم نسخة من محاضرها وقراراتها لوزير العدل· وأوضح نقيب محامي العاصمة أنه كانت هناك كولسة للقانون تتحمّل مسؤوليتها اللّجنة القانونية التي استجابت للضغوطات الممارسة عليها، نافيا في الوقت ذاته وجود شرخ بين المحامين فيما يخص مؤيّدي ومعارضي القانون، حيث قال أصحاب الجبّة السوداء في صف واحد ولن يقبلوا بقانون يهينهم أمّا من يؤيّد هذا القانون فلا تهمّه سوى مصلحته، في إشارة منه إلى النقيب الوطني مصطفى الأنور، هذا الأخير الذي رحّب بالتعديلات ويناور لعدم عقد اجتماع للاتحاد رغم التوقيعات التي جمعت قائلا: (لو كنّا متّحدين لما مرّ القانون بهذا الشكل)·
كما تطرّق سيليني خلال الندوة إلى قانون الإجراءات المدنية ووصفه بالكارثة ولم يتمّ الأخذ بعين الاعتبار برأي الاختصاصيين، أمّا فيما يتعلّق باللّقاء الذي جمعهم أمس الأوّل بوزير القطاع محمد شرفي أوضح ذات المتحدّث أنه كان عبارة عن لقاء لتهدئة الأعصاب، وأنه استطاعت نقابات المحامين الحصول على تعهّدات من الوزير بالاِلتزام بجميع التعديلات وإعادة النّظر في قانون الإجراءات المدنية، غير أنها لم تكن وعودا كتابية، (حيث وعدنا بمناقشة مطالب هيئة الدفاع من قِبل نواب مجلس الأمّة في دورته الخريفية القادمة)· وفي هذا الصدد، كشف سيليني عن إعداد دراسة مقارنة بين بعض النصوص المماثلة لدى دول الجوار وتقديمه على مستوى مجلس الأمّة، وذلك لإظهار النقائص والتراجع الذي يحمله القانون في ثناياه، حيث أكّد سيليني أن المحامين على أتمّ الاستعداد للدفاع عن مهنتهم بالوسائل القانونية المتاحة، معلنا في الوقت ذاته أن نقابته ليست لديها نيّة في الوقت الرّاهن لشنّ حركات احتجاجية·                 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


 

شريط اخبار الراية